جعفر بن البرزنجي
240
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
سنة اثنين وثمانين من التاريخ الإسكندرى . وقيل : كان في الساعة العاشرة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، فكان كما قيل : ربيع في ربيع في ربيع . . انتهى . وحكمة كونه صلى اللّه عليه وسلم لم يولد في ليلة الجمعة ، ولا في يومها ، ولا في رمضان ، ولا في بعض أشهر الحرم ، مع أنها أفضل من غيرها ؛ لئلا يتوهم أنه تشرّف بالزمان ، وليس الأمر كذلك ؛ بل الزمان هو الذي يتشرّف برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخص بزمن غير شريف ؛ ليحصل له الشرف به على التشريف ، وهذا هو حكمة كونه دفن بالمدينة دون مكة . وفي ولادته صلى اللّه عليه وسلم في فصل ربيع الذي هو أعدل الفصول وأحسنها رمز إلى أن شريعته أعدل الشرائع وأحسنها ، وللّه در من قال : يقول لنا لسان الحال عنه * وقول الحق يعذب للسّميع فوجهى والزمان وشهر وضعي * ربيع في ربيع في ربيع وقد اختص هذا الشهر بهذه المنقبة العظيمة التي فاق بها على سائر الشهور ، وفاز بهذه الكرامة الكبرى التي صار بها مذكورا على مر الدهور ، ولقد أجاد من قال : لهذا الشهر في الإسلام فضل * ومنقبة تفوق على الشهور فمولود به واسم ومعنى * وآيات بهرن لدى الظهور ربيع في ربيع في ربيع * ونور فوق نور فوق نور والراجح أيضا من الأقوال في عام ولادته صلى اللّه عليه وسلم ويومها : أنها بعد مضى خمسين يوما على المشهور ( من عام الفيل ) أي من يومه كما في « المنح » وغيره . وفي « المواهب » : فالأكثرون على أنه ولد عام الفيل ، وبه قال ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ومن العلماء من حكى الاتفاق عليه وقال : كل قول يخالفه وهم . لكن قال مغلطاى : فيه نظر . قال الزرقاني : يعنى لكثرة الخلاف .